مراجعة لفهم السلوك المالي للحكومة زياد الهاشمي: تغيير سعر الصرف للحصول على دنانير أكثر للخزينة لكن من جيب المواطن
زياد الهاشمي يحلل السلوك المالي للحكومة: إنفاق عالٍ وتمويل من جيب المواطن عبر تغيير سعر الصرف، مع عجز متزايد واعتماد على النفط.

بغداد-الشرق بلس: قدم الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأربعاء (٧ تشرين الأول ٢٠٢٦)، مراجعة سريعة لفهم السلوك المالي للحكومة الحالية، مناقشاً في منشور له عبر منصة (X) ما قامت وما لم تقم به بحسب توصيف له. يأتي ذلك في ظل الصدمة التي أحدثها خبر تعديل سعر الصرف والذي أثار اعتراضات شعبية واسعة. وأشار الهاشمي في منشوره الذي تابعته وكالة "الشرق بلس": 🟢 ما قامت به الحكومة: 🔻رفعت الإنفاق العام، برغم الضغوط المالية وانخفاض أسعار النفط المفترضة إلى 58 دولاراً للبرميل، وأبقت الإنفاق التشغيلي عند مستوى مرتفع جداً عند 78% من إجمالي الموازنة، مقابل 22% للاستثمار! 🔻رفعت رواتب موظفي الملاك الدائم بزيادة بنحو 15% مقارنة بالمستوى السابق، ورفعت مخصصات الرعاية الاجتماعية إلى 33 تريليون دينار، أي قرابة 47% من كل الإنفاق الحكومي! 🔻استمرت في التوسع بالتعيينات والعقود الحكومية بدلاً من استخدام الأزمة لإعادة ضبط حجم الجهاز الحكومي وفاتورة الرواتب! 🔻غيرت سعر الصرف إلى 1520 ديناراً للدولار، للحصول على دنانير أكثر للخزينة لزيادة الانفاق ولكن من جيب المواطن، ورغم ذلك أبقت الحكومة على عجز يقارب 20% من حجم الإنفاق الكلي! 🔻أبقت الاعتماد على النفط مرتفعاً، فالإيرادات النفطية تبلغ نحو 145 تريليون دينار من أصل 174 تريليون من إجمالي الإيرادات، أي نحو 83%! ⚫️ ما لم تقم به الحكومة: 🔻لم تستفد من الأزمة المالية لفرض خفض حقيقي في حجم الإنفاق العام، ولم تقلص الإنفاق التشغيلي الذي يلتهم نحو 78% من الموازنة، ولم تُحدث تحولاً واضحاً لصالح الإنفاق الاستثماري المنتج! 🔻لم توقف التوسع في التوظيف الحكومي برغم تضخم فاتورة الرواتب والالتزامات التقاعدية المستقبلية، ولم تقدم إصلاحاً واسعاً للرواتب والمخصصات والامتيازات أو معالجة واضحة للازدواج الوظيفي والإنفاق الإداري غير الضروري! 🔻لم تخفض العجز إلى مستوى أكثر تحفظاً يتناسب مع المخاطر التي تواجه الإيرادات النفطية، ولم تحقق تنويعاً حقيقياً للإيرادات، فالإيرادات غير النفطية لا تتجاوز 17% من إجمالي الإيرادات! 🔻باختصار، المشكلة الأساسية في موازنة 2027 هي أن الحكومة الحالية تحاول أن تتوسع في الانفاق رغم تدهور الايرادات، لذلك قدمت موازنة تركز بدرجة أكبر في البحث عن موارد مالية من جيب المواطن لتمويل مستوى الإنفاق العالي، دون الاهتمام بخفض حقيقي لحجم هذا الإنفاق وهيكله!