"أول مرة أشعر إن الوحدة العراقية حقيقية" مراد إسماعيل: ما رأيته في مؤتمر السيادة كان رغبةً في بناء فكرةٍ متقدمة تليق بمكونات العراق الجميلة
مراد إسماعيل: مؤتمر السيادة كشف عن رغبة في بناء عراق جديد، حضارة جامعة تحت خيمة المواطنة، يعتمد على العلم والاقتصاد وينافس العالم.

بغداد- الشرق بلس:
علّق النائب مراد إسماعيل، رئيس كتلة تحالف القضية الايزيدية في مجلس النواب، في منشور له عبر منصة (X)، على الاحتفال بيوم السيادة الذي حضره في بغداد. وجاء في منشوره اليوم السبت (٣ تشرين الأول ٢٠٢٦) الذي اطلعت عليه وكالة "الشرق بلس": 🔻حضرتُ مؤتمر السيادة بدعوةٍ من السيد رئيس الوزراء يوم الخميس الماضي، وفي الحقيقة، كانت هذه اول مرة أشعر فيها بأن الوحدة العراقية وحدةٌ حقيقية؛ فمن حضور قادة الكتل السياسية في البرلمان، والكابينة الوزارية، والزعماء السياسيين، ورئيسي المؤسسة التشريعية والتنفيذية، وجرحى القوات الأمنية، والقضاء، وكبار مسؤولي القوات الأمنية، والشخصيات الفنية والرياضية، وممثلي المكوّنات القومية والدينية، وغيرهم من العراقيين، إضافةً إلى سفراء وممثلي الدول الأجنبية. 🔻لو استطعنا ترجمة تلك الأفكار إلى واقع — في بناء عراقٍ موحّد يحمي حقوق شعبه بكل مكوّناته، دولةٍ قائمة على القانون والدستور والشفافية والنزاهة والعدالة الاجتماعية، دولةٍ تضع مصلحة شعبها أولاً وسلاحها تحت سلطة الدولة وقادتها المنتخَبين، وتستغل مواردها للجميع لا لثلة من الفاسدين — لاستطعنا أن نبني بلداً راقياً، كما فعلت الصين وكوريا الجنوبية واليابان، وكما فعلت أوروبا حين نهضت من رماد الحرب العالمية الثانية. 🔻سنستطيع أن نعيد بناء الحضارة العراقية، وهذه المرة حضارةً جامعة تحتوي الجميع: لا لدينٍ واحد، ولا لمذهبٍ واحد، ولا لقوميةٍ واحدة، ولا لمكوّنٍ واحد، وإنما تحت خيمة المواطنة العراقية. دولةٌ تركّز على العلم والمعرفة والاقتصاد والثقافة، وتستثمر ثرواتها على الوجه الصحيح؛ ففي العراق ما يكفي لتعيش شعوب عشر دولٍ بكرامة. 🔻إن أحسنّا استغلال هذه الفرصة وهذه اللحظة، سنجد عراقاً مختلفاً، لا يهاجره شعبه بالملايين، بل يعود إليه من هاجر. هذا العراق الجديد يجب أن يواكب العالم، وأن يتجاوز شعبه فكرة الاعتماد على الحكومة في التوظيف والتعيين والرعاية الاجتماعية، إلى دولةٍ يعمل شعبها بجدّ ويبني القطاع الخاص — بدعمٍ من الدولة بطبيعة الحال — قطاعاً يقوم على التنافسية. لتصبح بغداد، بعد عشر سنوات، مثل دبي: عاصمةً للتجارة العالمية والشراكات والاستثمارات؛ ولتصبح، مثل الصين وتركيا، دولةً صناعيةً تنافس محيطها وتدخل الأسواق العالمية، تشغّل اليد العاملة وتطوّر الكوادر العلمية حتى تنافس العالم. 🔻في العراق نمتلك كل مقوّمات صناعة النجاح؛ ما ينقصه هو الفكرة، والالتزام بالفكرة. وما رأيته في مؤتمر السيادة لم يكن مجرد إعلانٍ عن حدث، بل رغبةً في بناء فكرةٍ جديدة، منيرة، متقدمة، تليق بالعراق بمكوّناته الكثيرة الجميلة، وتنوّعه، وموقعه الجغرافي، وواقعه الجيوسياسي الذي يتطلب نوعاً خاصاً من التعامل.